البرمجة اللغوية العصبية أداة التغيير للوصول للنجاح

Dec 23, 2019


بنسمع دايماً المفكرين، والقادة، والمصلحين، ورجال التربية بيقولوا إن لازم الإنسان يكون مجتهد، وصبور، ومتقن في شغله، ومُنظم لوقته، إلى آخر كل الصفات الإيجابية، بس مفيش حد منهم قال إزاي الإنسان يقدر يعمل كده، علم النفس مش بيهتم بالإجابة على السؤال ده، أما الهندسة النفسية الإنسانية فبتجاوب عليه، علم النفس بيناقش التشخيص، ووضع الحلول من غير ما يوضح إزاي ننفذها، علم البرمجة اللغوية العصبية هو اللي بيقولنا إزاي، وكمان علم النفس بيدرس السلبيات، وأسبابها وإزاي تتخلص منها، أما الـNLP فبيدرس الإيجابيات، وإزاي توصل ليها.

البرمجة اللغوية العصبية (Neuro Linguistic Programming)، أو NLP:

البرمجة اللغوية العصبية ده علم بيدرس طريقة التفكير في إدارة الحواس، وبيبدأ يبرمج الحاجات دي على حسب طموحاتك، وميولك.

طيب هنشرح معنى كل كلمة من المصطلح ده:

كلمة Neuro:
تعني (عصبي)، أو متعلق بالجهاز العصبي، واللي بيتحكم في وظائف الجسم، وأدائه، وفعاليته زي: السلوك، والتفكير، والشعور، ووضع خرائط ذهنية بتوضح إزاي الحاجات اللي حوالينا بتحصل وإزاي بتغير المسار.

كلمة Linguistic:
تعني (لغوي)، أو متعلق باللغة، واللغة هي وسيلة للتواصل.

كلمة Programming:
يعني (برمجة)، وهي الطريقة اللي بيتم بيها تشكيل صورة العالم الخارجي في ذهن الإنسان، يعني برمجة دماغ الإنسان.

مصطلح البرمجة اللغوية العصبية (Neuro Linguistic Programming):

مصطلح علمي جديد، بيعتمد على التجربة، والاختيار، وبيوصل لنتائج محسوسة ملموسة. البرمجة اللغوية العصبية بتقول إن النجاح، والتفوق كلها حاجات نقدر نكتسبها؛ لأن واحدة من أهم قواعد الهندسة النفسية بتقول: “ليس هناك حظ بل هو نتيجة، وليست هناك صدفة بل هناك أسباب، ومسببات”، وعلم البرمجة اللغوية العصبية يعتبر علم مهم جداً لكل الناس وبالأخص اللي عاوزين يغيروا عاداتهم السيئة ويأثروا في غيرهم.

البرمجة اللغوية العصبية هي طريقة، أو وسيلة بتساعد الإنسان على تغيير نفسه، وإصلاح تفكيره، وتهذيب سلوكه، وتنقية عاداته، وتنمية مهاراته، والهندسة النفسية طريقة ووسيلة بتساعد الإنسان على التأثير في غيره يبقى كده العلم ده له وظيفتين، تغيير النفس، والتأثير في الغير.

نبذة تاريخية عن البرمجة اللغوية العصبية (Neuro Linguistic Programming) :

العلم ده بدأ في منتصف السبعينات، لما وضع العالِمان الأمريكيان، الدكتور جون غرندر (عالم لغويات)، وريتشارد باندلر (عالم رياضيات ومن دارسي علم النفس السلوكي، وهو مبرمج كمبيوتر)، العالِمان دول كانوا من العباقرة في مجالهم، كرهوا الروتين المستمر اللي فضل ينتشر في العلوم الإنسانية؛ فبدأوا يأسسوا العلم ده على جهود آخرين على رأسهم العالِم النفسي والمختص في اللغويات (ميلتون إريكسون) والعالِمة الاجتماعية، والمختصة في العلاج الأسري (فرجينيا ساتير)، وعالم السلالات الإنسانية (جرج ريبيرتس)، وفكروا ليه تكون عند بعض الناس مهارة ومش موجودة عند الباقي، واهتمامهم كان مش عشان يعرفوا الناجحين دول بيعملوا إيه، وإنما كان إزاي بيعملوا كدة، واهتموا بدراسة، وتحليل تلاتة من أبرز الناجحين في العلاج النفسي في عصرهم، منهم الخبير النفسي الدكتور (ميلتون إريكسون)، ونشروا اكتشافهم لأساسيات البرمجة اللغوية العصبية عام1975 في كتاب من جزأين، بعد كده العلم ده انتشر أكتر في التمانينات، وتوسعت معاهد التدريب في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وبلاد أوربية تانية، وفي وقتنا الحالي مفيش مدينة من مدن العالم الصناعي إلا وفيها عدد من المراكز والمؤسسات لتقنية الـNLP.

كمان محتاجين نعرف إيه هي تطبيقات البرمجة اللغوية العصبية؟

العلم ده بيقدملنا أدوات ومهارات؛ عشان نتعرف منها على شخصيتنا، والسلوك، والأداء، والقيم، والعوائق اللي واقفة قدام طريق إبداعنا، وكمان بتقدملنا طرق نقدر بيها نغير سلوكنا بالتغيير المطلوب، ونتحكم في التفكير، والشعور، ويقدر يساعدنا في علاج الخوف والوهم، ورفع الأداء الرياضي، وحل المشكلات العائلية، وكمان دخلت في مجالات كتيرة زي:

١. مجال التعليم: واللي قدرت فيه توصل لطرق زيادة سرعة التعلم، والتذكير، وتشويق الطلاب للمذاكرة، ووفرت وسائل للإيضاح، وزيادة الابتكار، وتحسين سلوك المعلمين والطلاب.
٢. مجال الصحة سواء نفسية أو جسدية: واللي وفرت وسائل لمساعدة حالات الإكتئاب، والتوتر، والفوبيا، وتخفيف الألم، وزيادة الثقة بالنفس، وإزاي نتحكم في مقادير الأكل، ومعالجة الوسواس القهري.
٣. مجال التجارة والأعمال: شركات كتير زي IBM، وMotorola، وPacific Bill وغيرها، اعتمدت في طرق التدريب بتاعتها على البرمجة اللغوية العصبية، وقدرت تعلم المتدربين إزاي يتعاملوا مع باقي زمايلهم، وإدارة الاجتماعات، والتفاوض، وإدارة الوقت، والإبداع والتخطيط الإستراتيجي، وتحديد الأهداف.
٤. مجال تطوير الشخصية: عن طريق التحفيز، وزيادة طرق الإبداع، وتحكم الإنسان في تفكيره ومشاعره، وحل المشكلات الشخصية والعائلية، والوصول لأعلى مستويات الطاقة والتركيز.
وكمان بيدخل في مجالات كتيرة زي القراءة التصويرية، والتعليم السريع، والمجالات الرياضية، والعصبية، يعني تقريباً بقا بيدخل في كل حاجة في حياتنا؛ وده لأهميته في تحسين حياة الإنسان.

طب إيه أشهر التطبيقات اللي بنستخدم فيها الـNLP؟

مبدأ الخريطة ليست هي الواقع (The Map Is Not The Territory) اللي وضعه العالِم البولندي (كوررزيبسكي)، ومعناه إننا نقدر نغير واقعنا من خلال تغيير أفكارنا وتصوراتنا لنفسنا، والخريطة دي بتختلف من إنسان للتاني. في النهاية الإنسان يقدر يغير الواقع بتغيير معتقدات، وقناعات غالباً مزيفة، ولا تمت للواقع بأي صلة.

ونقدر نفهم أكتر عن البرمجة اللغوية العصبية وإزاي بيتم تطبيقها من خلال الفيديو ده:


Soft Skills



مقالات ذات صلة





مهارة الـSituational Awareness من عدسة شارلوك هولمز

Mar 27, 2019

Section |  Soft Skills

مفيش شخصية خيالية معروفة بقوتها الفكرية أكتر شهرة من “شارلوك هولمز”، اللي بتدور حواليه كتير من الأسئلة، زي لو كان ذكاؤه الخارق ده مجرد موهبة ولا اكتسبه من تجاربه في القضايا؛ يعني محدش يقدر يوصل لذكاء شارلوك….

...اقرأ المزيد


تحديات شغل الـHR

Feb 15, 2018

Section |  Soft Skills

فريق الـHR أو الـHuman Resources بيكونوا الأشخاص المسئولين عن إدارة القوى العاملة لأي منظمة عن طريق الاختيارالمناسب ليهم وتدريبهم وتقييمهم بطريقة فعالة. والـHR دورهم مبيقفش عند إدارة القوى العاملة بس، هم كمان مسؤولين عن….

...اقرأ المزيد


البرمجة اللغوية العصبية أداة التغيير للوصول للنجاح

Dec 23, 2019

Section |  Soft Skills

بنسمع دايماً المفكرين، والقادة، والمصلحين، ورجال التربية بيقولوا إن لازم الإنسان يكون مجتهد، وصبور، ومتقن في شغله، ومُنظم لوقته، إلى آخر كل الصفات الإيجابية، بس مفيش حد منهم قال إزاي الإنسان يقدر يعمل….

...اقرأ المزيد